العظيم آبادي

238

عون المعبود

( باب إذا كان الثوب ضيقا يتزر به ) ( أبو حزرة ) بحاء مهملة مفتوحة ثم زاء ثم راء ثم هاء ( وكانت على بردة ) البردة شملة مخطط وقيل كساء مربع فيه صفر يلبسه الأعراب وجمعه البرد قاله النووي ( فلم تبلغ لي ) أي لم تكفني ( وكانت لها ذباذب ) أي أهذاب وهو أطراف واحدها ذبذب بكسر الذالين ، سميت بذلك لأنها تتذبذب على صاحبها إذا مشى أي تتحرك وتضطرب . كذا قال النووي ( فنكستها ) بتخفيف الكاف وتشديدها أي قلبتها ( ثم تواقصت عليها ) أي أمسكت عليها بعنقي وحنيته عليها لئلا تسقط . وقال الخطابي : معناه أنه ثنى عنقه ليمسك الثوب به كأنه يحكي خلقة الأوقص من الناس ( لا تسقط ) أي لئلا تسقط ( فجاء ابن صخر ) وفي رواية مسلم جابر بن صخر ( فأخذنا بيديه جميعا حتى أقامنا خلفه ) وفي رواية مسلم فأخذ بأيدينا جميعا فدفعنا حتى أقامنا خلفه . قال النووي : فيه فوائد منها جواز العمل اليسير في الصلاة وأنه لا يكره إن كان لحاجة ، فإن لم يكن لحاجة كره . ومنها أن المأموم الواحد يقف على يمين الامام وان قف على يساره حوله ومنها ان المأمومين يكونون صفا وراء الإمام كما لو كانوا ثلاثة أو أكثر . وهذا مذهب العلماء كافة إلا ابن مسعود وصاحبيه فإنهم قالوا يقف الاثنان عن جانبيه . قلت : وفيه أن الإمام إذا كان معه عن يمينه مأموم ثم جاء مأموم آخر ووقف عن يساره فله أن يدفعهما خلفه إذا كان لوقوفهما عنه خلفه مكان أو يتقدمهما ، يدل على حديث سمرة بن جندب ( أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كنا ثلاثة أن يتقدم أحدنا ) رواه الترمذي ( يرمقني ) أي ينظر إلي نظرا